يا ربّ إنتَ عارِفْ


لستُ رزينة ً أبداً !

كتبها ن.ز.الرفاعي ، في 30 نيسان 2008 الساعة: 17:35 م


لا تفزَعْ حينَ تَرتَطم الظلّمَة بنتوءات جسَدك الدّافئ، تذكر أنّكَ ستَموت وَحيداً، كَمَا أفعَل كلّ مَسَاء *
نائيةٌ أنا ،خلّفتُ الأمانيَ ورائي ، تركتُها لمنْ يستطيعُ إدراكَها!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هيَ ،

كتبها ن.ز.الرفاعي ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 01:39 ص

 

And now I wonder ..
If I could fall into the sky ,
Do you think time
would pass me by ? *


ياللمساءِ حينَ يجيءُ يطحنُ بعجلتهِ النَّهارَ حتَّى يختفيْ . ويلتوي حتَّى تتوجَّع خاصرة الأرضِ من انحنائه. وياللأشياءِ حينَ تتلوَّنُ بالعتمة والظِّلالْ ، تصغرُ وتبهتُ وتتباطأ وتتستَّر على بعضِها أو تستَتِرْ.
وأنتِ .. سُدُمٌ في عينيْكِ ، جالسةٌ على الكرسيِّ الهزَّازْ تنصِتينَ لتكتكاتِ السَّاعةِ في معصَمِكْ ، تنزعجينَ فجأةْ ، فتسحبينَ مقبض التَّدويرْ للخارجْ ، فيتوقَّفْ الوقتْ . وتتوقف الأشياء عن الدورانِ فيكِ . وألفُ نجمةٍ في السَّماءِ تؤولُ لأنْ تهوي ولا تموتْ . وتتسرَّبينَ إلى الضَّوء ، فيهتاجْ .

تتنفَّسينْ . وتقشِّرينَ العزلَة بزفيرِكْ. وتصنعينَ من خصلاتِ شعركِ قيثارَة . تتهادى أناملكِ فوقَها برتمٍ ونغمْ. تحاولينَ نزع شاهدة أحزانكِ من القبرِ المنغرسِ فيكِ . تلامسينَ صدغيكِ بأصابعكْ. تشدّين على رأسكْ . تغمضين عينيكِ . تتخيّلينَكِ برأسينِ اثنينِ منفصلينِ وجسدٍ واحد . وروح واحدة . كمسخٍ ما. غير أنَّكِ تنظرينَ للمسألة البشعة من جانبٍ جميلْ . فأنتِ برأسينْ _ تعتقدينَ _ بأنَّكِ ستملكينَ أفكاراً أكثرْ . وأمكنة أكثر لترصفي عليها الأسماء و العناوين والصّورْ . ستملكينَ أربعة عيونْ . ستكشفينَ الكذّابينَ المتلاعبينْ . سترينَ بوضوح أكبرْ . ستتحدثين بطلاقة أكبرْ _أنت الصامتة على الدوام _ وستسمعينَ هسيسَ الأشياءْ ، والدبيبْ . تضحكينْ ! كلّه خطأ . و تنثالينَ علىْ ضفائر الوقتِ المتوقفِ تفلينها ، فيرتبكْ ، وتتنفّسينْ .

تشيحينَ بوجهكِ عن المساءْ . وتقلِّمينَ أحلامكِ قليلاً ، وترشِّينها بسكِّر مطحونْ . ثمّ تعيدينَ تقليمَهاْ لتصبح أكثر قابليَّة لأنْ تحدُثْ . والعظامُ في ساعِدِ المساءِ مكسورَة ، لأنَّهُ شائخٌ وحزينْ ولأنَّه اصطدمِ بكِ بالأمسِ فسقطْ . كنتِ تأخذينَ مكانَه في نشرِ العتمة والسكينة واستثارةِ الدفينْ ، حينَ اصطدم بكِ أنتِ . تتوجّعينَ بدلاً منه. وتقطبينَ جبينَكِ كذباً . تحضرينَ ميزانَ الحرارةِ لتقيسي حرارتكِ ، ثمانية وثلاثون ، فاصلة ، أربعة . تعودين للجلوسِ على كرسيِّكِ الهزَّازْ . تحرِّكينَه . يهتزُّ قيغفو المساءُ بقربِكْ . تبتسمينَ وتتلفينَ ميزانَ الحرارةْ . وتعبثينَ بالزِّئبقِ . تلاحقينه بسبّابتكِ ويهربُ منكِ ، يجري في باطنِ يسراكِ ، تجري سبّابتكِ خلفه ، وتعبثُ بالزجاجِ المكسورْ . تنجرحينْ . تبتسمينْ . والمساءُ غافٍ .

لا تملكينَ ما يبرّر وحشتك ! ومنَ الزّجاج المواربِ لكِ تعاودينَ الانثيالْ ، وتتأرجحينَ فيْ الهواءِ ثمّ تعاودينَ المرور لكُرْسيكِ وتعتدلينَ فيهِ لوحةً تشكيليَّةً معتدلةْ تتمنى أن تميلَ أو تسقط فقط لكسرِ الرّتابة. وتعدِلينْ. لأنَّكِ لوحةٌ يريد أن يمسّها الجميعْ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




يــــــــــــا ربّ .. إنتَ عارف .